تعافي الاقتصاد يبدأ من القطاع الخاص.. وخبراء يضعون الثقة في مقدمة الأولويات– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.

في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات التضخم تدريجيًا وتواصل الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، لا يزال القطاع الخاص غير النفطي يواجه تحديات تحد من سرعة تعافيه، وهو ما عكسه استمرار انكماش مؤشر مديري المشتريات (PMI) للشهر السادس على التوالي خلال يونيو.

ويرى خبراء لـ بايونيرزمصر، أن تجاوز هذه المرحلة لا يرتبط فقط بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وإنما يتطلب استعادة ثقة الشركات والمستهلكين، إلى جانب توفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا وقدرة على جذب الاستثمارات.

ويجمع الخبراء على أن تعافي الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بقدرة القطاع الخاص على استعادة نشاطه، وهو ما يتطلب استمرار تراجع التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة، إلى جانب انحسار التوترات الإقليمية.

فمع عودة الثقة إلى الشركات والمستهلكين، يصبح القطاع الخاص أكثر قدرة على زيادة الإنتاج والاستثمار وخلق فرص العمل، بما يدعم النمو الاقتصادي بصورة مستدامة.

وواصل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي تراجعه خلال يونيو، مسجلًا 46 نقطة مقابل 47.1 نقطة في مايو، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف، في إشارة إلى استمرار انكماش النشاط الاقتصادي. وأرجع التقرير الصادر عن شركة S&P Global هذا الأداء إلى انخفاض الإنتاج والمبيعات، وضعف السيولة لدى العملاء، ونقص بعض الخامات، وبطء عمليات التوريد، فضلًا عن تراجع طلبات التصدير نتيجة الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة.

ويرى هيثم فهمي، رئيس قطاع البحوث السابق بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، أن ضعف القوة الشرائية لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام القطاع الخاص، موضحًا أن تباطؤ التضخم لم ينعكس بعد على زيادة الطلب، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة التمويل، وهو ما يضغط على هوامش أرباح الشركات ويؤجل خططها الاستثمارية.

وأشار إلى أن تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد أصبح أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة بعد نجاح كثير من الشركات في تكوين مخزونات مناسبة، إلا أن ضعف الطلب المحلي يظل العامل الأكثر تأثيرًا على أداء القطاع.

كما توقع أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لحين اتضاح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية وسوق الصرف، لافتًا إلى أن خفض الفائدة مستقبلًا سيساعد على تقليل تكلفة التمويل وتحفيز الشركات على استئناف خطط التوسع.

وفي السياق ذاته، يؤكد محمد أنيس، خبير الاقتصاد الكلي، أن معالجة أزمة القطاع الخاص لا تتوقف عند مستويات الفائدة أو التضخم فقط، بل تتطلب إصلاحًا أوسع لبيئة الأعمال.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية دفعت العديد من الشركات إلى زيادة المخزون على حساب السيولة، ما انعكس سلبًا على المبيعات والربحية.

وأضاف أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال، وتقليل البيروقراطية، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي، بما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية، ويشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة.

ظهرت المقالة تعافي الاقتصاد يبدأ من القطاع الخاص.. وخبراء يضعون الثقة في مقدمة الأولويات أولاً على Pioneers Misr – بايونيرز مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *