بعد توجيهات الرقابة الإدارية ما هو بند «حوالة الحق» الذي يجب أن يقرأه مشتري الوحدة جيدًا؟– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.

مع توسع شركات التطوير العقاري في طرح الوحدات بنظم سداد تمتد لسنوات، لا يتوقف قرار شراء الوحدة عند اختيار الموقع والمساحة والسعر ونظام التقسيط، وإنما تمتد أهمية القرار إلى قراءة البنود التعاقدية التي تحدد طبيعة العلاقة بين المشتري والمطور طوال فترة سداد قيمة الوحدة، وفي مقدمتها بند «حوالة الحق».

بوابة بايونيرز مصر تستعرض في تحليلها التالي كل مايتعلق بقرار الرقابة المالية الأخير المتعلق ببند حوالة الحق إليكم التحليل:

في البداية دعت الهيئة العامة للرقابة المالية المتعاملين مع شركات التطوير العقاري إلى مراجعة جميع البنود التعاقدية قبل الموافقة والتوقيع على عقود شراء العقارات والوحدات السكنية، خاصة في الحالات التي يتم فيها سداد الثمن على أقساط ومدد زمنية متفق عليها، وذلك في ضوء رصدها وقائع تعكس عدم انتباه بعض المتعاقدين إلى البنود المتعلقة بـ«حوالة الحق».

وحوالة الحق هي انتقال الحق المالي من صاحب الحق الأصلي إلى جهة أخرى. وفي حالة عقود شراء الوحدات العقارية بالتقسيط، قد يتضمن العقد المبرم بين المطور والمشتري بندًا يمنح المطور الحق في إحالة كامل العقد أو إحالة الحقوق المالية الناشئة عنه إلى جهة أخرى.

وأوضحت الرقابة المالية أن أغلب عقود المطورين العقاريين في الفترة الحالية تتضمن بنودًا تمنح المطور العقاري الحق في «حوالة كامل العقد المبرم» مع المشتري أو «حوالة الحقوق المالية الناشئة عن العقد» إلى أي جهة من الجهات.

وهنا تظهر أهمية قراءة هذا البند قبل التوقيع، إذ إن وجوده يعني أن الحقوق المالية المرتبطة بالأقساط المستحقة على المشتري يمكن أن تنتقل، وفقًا لما يسمح به العقد، إلى جهة أخرى، ومن بينها شركات التمويل العقاري.

لماذا يلجأ المطور إلى حوالة الحقوق المالية؟

تأتي حوالة الحق في إطار إمكانية انتقال الحقوق المالية الناشئة عن عقود البيع من المطور إلى جهة أخرى، ومن بينها شركات التمويل العقاري. وبموجب هذه الحوالة، لا تظل العلاقة المالية المتعلقة بالأقساط المستحقة محصورة بين المشتري والمطور، وإنما قد تنتقل حقوق تحصيل تلك المبالغ إلى شركة تمويل عقاري.

وبالتالي، فإن المشتري الذي تعاقد في البداية مع شركة التطوير العقاري وسدد مقدم الوحدة وبدأ في سداد الأقساط، قد يجد نفسه لاحقًا أمام شركة تمويل عقاري باعتبارها صاحبة الحق في المديونية المحالة إليها

وهنا تكمن أهمية معرفة المشتري مسبقًا بما يتضمنه عقده من بنود تسمح للمطور بإحالة العقد أو الحقوق المالية الناتجة عنه.

ماذا يحدث إذا انتقلت الحقوق إلى شركة تمويل عقاري؟

بحسب الهيئة العامة للرقابة المالية، حال قيام المطور العقاري بحوالة حقوقه إلى شركة تمويل عقاري، فإن هناك التزامًا على المطور وشركة التمويل العقاري بإخطار المشتري بموضوع الحوالة.

ولا يقتصر الأمر على مجرد إخطار العميل بانتقال الحقوق، وإنما يجب أيضًا توضيح آلية سداد الأقساط المتبقية المستحقة على العقار أو الوحدة السكنية المباعة.

وبذلك يصبح المشتري على علم بالجهة التي انتقلت إليها الحقوق المالية، وكيفية التعامل معها وسداد الالتزامات المتبقية، بدلًا من استمرار التعامل وفق الآلية السابقة دون معرفة بالتغيير الذي طرأ على العلاقة المالية.

لماذا يجب أن يهتم المشتري بهذا البند؟

أهمية حوالة الحق بالنسبة للمشتري لا ترتبط فقط بمعرفة الجهة التي ستتلقى الأقساط، وإنما تمتد إلى طبيعة وضعه الائتماني، خاصة إذا انتقلت الحقوق المالية إلى شركة تمويل عقاري.

فالهيئة أوضحت أن شركات التمويل العقاري، باعتبارها من جهات منح الائتمان، ملتزمة بتعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري بشأن الإقرار عن المراكز الائتمانية لعملائها.

وبناءً على ذلك، يتعين على شركة التمويل العقاري الإقرار بشكل شهري عن أرصدة المديونية المستحقة على عملائها لدى شركة الاستعلام الائتماني «I-Score».

من عقد المطور إلى «I-Score».. كيف تتغير الصورة؟

قبل الحوالة، تكون علاقة المشتري المالية مرتبطة بعقده مع المطور العقاري، مع وجود التزام بسداد الأقساط المتفق عليها وفقًا للعقد.

لكن في حالة قيام المطور بإحالة حقوقه إلى شركة تمويل عقاري، تنتقل الحقوق المالية إلى الشركة، ويصبح المشتري في هذه الحالة أحد عملاء شركة التمويل العقاري.

وهنا تبرز نقطة جوهرية في بيان الرقابة المالية، وهي أن المديونية المستحقة على المشتري قد تظهر لدى شركة الاستعلام الائتماني ضمن البيانات التي يتم الإقرار عنها شهريًا من جانب شركة التمويل العقاري.

وبحسب الرقابة المالية، يترتب على ذلك ظهور المديونية المستحقة على مشتري الوحدة لدى جميع جهات منح الائتمان.

ماذا يعني ذلك لمشتري الوحدة؟

الرسالة الأساسية التي توجهها الرقابة المالية للمشتري هي عدم التعامل مع عقد شراء الوحدة باعتباره مجرد مستند يحدد السعر والمساحة ومواعيد التسليم، وإنما باعتباره وثيقة تحدد أيضًا طبيعة الالتزامات المالية والحقوق المرتبطة بها طوال فترة التعاقد.

ومن هنا تأتي أهمية مراجعة بند «حوالة الحق» قبل التوقيع، ومعرفة ما إذا كان العقد يسمح للمطور بإحالة كامل العقد أو الحقوق المالية الناشئة عنه إلى جهة أخرى، وما الذي سيحدث للأقساط المتبقية وآلية سدادها في حال انتقال هذه الحقوق.

كما ينبغي للمشتري أن يكون مدركًا لأن انتقال الحقوق المالية إلى شركة تمويل عقاري يعني دخوله في علاقة مع جهة من جهات منح الائتمان، وما يرتبط بذلك من الإبلاغ عن المديونية المستحقة لدى شركة الاستعلام الائتماني.

«راجع عقدك قبل أن توقع».. الرسالة الأهم

لا يعني تحذير الرقابة المالية أن «حوالة الحق» تمثل في حد ذاتها مشكلة للمشتري، وإنما يركز البيان على ضرورة أن يكون المتعاقد على دراية كاملة بالبند وآثاره قبل التوقيع.

فالقاعدة التي تؤكد عليها الهيئة هي أن المشتري يجب أن يقرأ جميع البنود التعاقدية ويفهم طبيعة الحقوق والالتزامات التي تترتب عليها، خاصة في العقود طويلة الأجل التي تمتد فيها عملية سداد ثمن الوحدة لسنوات.

وبالتالي، فإن بندًا قد يبدو للوهلة الأولى فنيًا أو قانونيًا مثل «حوالة الحق» يمكن أن تكون له انعكاسات عملية على الجهة التي يسدد لها المشتري أقساطه، وعلى طريقة التعامل مع مديونيته، وكذلك على ظهور تلك المديونية في السجل الائتماني.

وتستند الهيئة في توضيحها إلى المادة (305) من القانون المدني، التي تنص على أن الحوالة لا تكون نافذة قبل المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلن بها، مع اشتراط ثبوت تاريخ القبول في حالة نفاذها قبل الغير بالقبول.

ومن ثم، فإن قراءة العقد قبل التوقيع، وفهم البنود المتعلقة بحوالة الحقوق وآلية التعامل مع الأقساط المتبقية، يمثلان خطوة أساسية للمشتري حتى يكون على دراية كاملة بالجهة التي قد تنتقل إليها حقوقه المالية والالتزامات المرتبطة بشراء وحدته.

ظهرت المقالة بعد توجيهات الرقابة الإدارية ما هو بند «حوالة الحق» الذي يجب أن يقرأه مشتري الوحدة جيدًا؟ أولاً على Pioneers Misr – بايونيرز مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *