أسعار الذهب ترتفع بالأسواق المحلية والعالمية بعد تصريحات رئيس الفيدرالي– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.
ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية حدثين يعدان الأهم هذا الأسبوع، وهما صدور بيانات التضخم الأمريكية، وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفين وارش أمام الكونجرس، وسط سعي المستثمرين لاستشراف مسار السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 5850 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 21 دولارًا لتسجل نحو 4023 دولارًا للأوقية، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى كتابة التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6686 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 46800 جنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب المحلية كانت قد تراجعت بنحو 35 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 5850 جنيهًا،
واختتم عند 5815 جنيهًا، في حين فقدت الأوقية العالمية نحو 18 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند 4020 دولارًا وأغلقت عند مستوى 4002 دولارًا للأوقية.
وأشار فاروق إلى أن العلاوة السعرية في السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 135 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط، ليسهم في الحد من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المحلية.
وأضاف أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم، ليتجاوز مستوى 50.71 جنيه في عدد من البنوك العاملة في مصر، انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب، إذ أدى ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة القيمة المحلية للأوقية العالمية عند تحويلها إلى الجنيه المصري، وهو ما دعم الأسعار المحلية رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
وأوضح فاروق أن الأنظار تتجه اليوم إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والتي تعد المقياس الأهم للتضخم، إلى جانب شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام لجنة الخدمات المالية بالكونجرس الأمريكي، حيث سيترقب المستثمرون أي إشارات بشأن تقييم البنك المركزي للتضخم ومستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وأضاف أن أسعار الذهب العالمية تحاول استعادة توازنها بعد موجة بيع قوية دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في ظل تصاعد المخاوف من أن تؤدي الضغوط التضخمية إلى استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأشار إلى أن تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، التي أكد خلالها أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي مزيدًا من التشدد النقدي، دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم لمسار الفائدة، وهو ما دعم الدولار وزاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وأكد فاروق أن بيانات التضخم وشهادة رئيس الفيدرالي ستحددان اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن أي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم قد تعزز قوة الدولار وترفع عوائد السندات، بما يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد تؤدي قراءة أقل من التوقعات، أو لهجة أقل تشددًا من رئيس الفيدرالي، إلى دعم أسعار المعدن النفيس واستكمال تعافيه فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية.
وأضاف أن هذه الرؤية تتوافق مع توجهات عدد من المؤسسات المالية العالمية، إذ خفضت بنوك HSBC وBank of America وING متوسط توقعاتها لأسعار الذهب خلال عام 2026، في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نظرة إيجابية للذهب على المدى الطويل، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي سياق متصل، أظهر أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي أن السوق الصينية، أكبر مستهلك للذهب في العالم، شهدت أداءً متباينًا خلال النصف الأول من عام 2026، إذ أنهى الذهب الفترة على خسائر بلغت نحو 7% بالدولار و10% باليوان، نتيجة ضعف الطلب على المشغولات الذهبية وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الصين سجلت ثاني أكبر تدفقات نصف سنوية في تاريخها، رغم تعرضها خلال يونيو لأكبر موجة تخارج شهرية على الإطلاق، مع انتقال جزء من السيولة إلى سوق الأسهم الصينية، بينما ظل الطلب الاستثماري أكثر صمودًا من الطلب الاستهلاكي.
وأشار فاروق إلى أن أبرز ما جاء في تقرير مجلس الذهب العالمي هو استمرار بنك الشعب الصيني في تعزيز احتياطياته من الذهب، بعدما اشترى 15 طنًا خلال يونيو، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى 40 طنًا، وهو ما يؤكد استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس، رغم تباطؤ الطلب الاستهلاكي.
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب العالمية تتحرك حاليًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في السياسة النقدية الأمريكية وما يرتبط بها من تحركات الدولار وعوائد السندات، والثاني يتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي تظل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار الذهب، فيما ستحدد بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الاتجاه المقبل للأسواق خلال الفترة القصيرة.
ظهرت المقالة أسعار الذهب ترتفع بالأسواق المحلية والعالمية بعد تصريحات رئيس الفيدرالي أولاً على Pioneers Misr – بايونيرز مصر.



