ضغوط جني الأرباح ونهاية الربع الثالث تضغطان على البورصة للتراجع للجلسة الخامسة– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.
واصلت البورصة المصرية تراجعها للجلسة الخامسة على التوالي، في ختام تعاملات اليوم الإثنين، مع استمرار الضغوط البيعية على غالبية الأسهم، خاصة أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، رغم اتجاه المستثمرين الأجانب إلى الشراء بصافي تعاملات بلغ نحو 446.2 مليون جنيه.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.06% ليغلق عند مستوى 52,468 نقطة، بينما هبط مؤشر EGX70 بنسبة 2.89% إلى 18,516 نقطة، وانخفض EGX100 بنسبة 2.43%، فيما فقد رأس المال السوقي نحو 51 مليار جنيه ليغلق عند 4.091 تريليون جنيه.
وجاء ذلك وسط تداولات بلغت نحو 7.93 مليار جنيه، بالتزامن مع تراجع أسهم 175 شركة مقابل ارتفاع 40 سهمًا فقط، بما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية داخل السوق.
جني الأرباح بعد موجة صعود قوية
ويرى حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال القابضة، لـ«بايونيرز مصر» أن التراجع الحالي يرتبط بصورة رئيسية بعمليات جني الأرباح وإعادة ترتيب المراكز بالتزامن مع قرب نهاية الربع الثالث من العام، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها مؤشرات السوق والأسهم خلال الفترة الماضية.
وقال عيد إن قرب نهاية الربع الثالث يدفع عددًا من المؤسسات إلى إغلاق أو تخفيض بعض مراكزها المالية، وهو ما يزيد الضغوط البيعية، لافتًا إلى أن التراجعات جاءت بعد موجة صعود قوية شهدتها السوق.
وأشار إلى أن عودة المؤسسات المالية، المصرية والأجنبية، إلى تكوين مراكز شرائية خلال جلسة اليوم ساهمت في تقليص جزء من الخسائر الحادة التي سجلتها البورصة في بداية التعاملات، خاصة مع وصول بعض الأسهم إلى مستويات سعرية أكثر جذبًا للمشترين.
لماذا كانت الأسهم الصغيرة الأكثر تضررًا؟
وتظهر حركة المؤشرات أن الضغوط البيعية كانت أكثر حدة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إذ تراجع EGX70 بنسبة 2.89% مقابل انخفاض EGX30 بنسبة 1.06%.
ويعكس ذلك حساسية الأسهم الصغيرة والمتوسطة بصورة أكبر لتحركات السيولة وجني الأرباح، خاصة بعد الصعود القوي الذي شهدته مجموعة من هذه الأسهم خلال الفترة الماضية.
كما اتسعت قائمة الأسهم المتراجعة إلى 175 سهمًا مقابل 40 سهمًا صاعدًا، بينما استقرت 7 أسهم، ما يشير إلى أن الهبوط لم يقتصر على عدد محدود من الأسهم القيادية، وإنما امتد إلى نطاق واسع من السوق.
مشتريات الأجانب لم تمنع التراجع
ورغم اتجاه المستثمرين الأجانب إلى الشراء بصافي 446.2 مليون جنيه، فإن ذلك لم يكن كافيًا لوقف التراجع، في ظل تسجيل المصريين صافي مبيعات بنحو 306 ملايين جنيه والعرب نحو 140.2 مليون جنيه.
وكانت مشتريات المؤسسات الأجنبية قد ساهمت بالفعل في تقليص الخسائر خلال منتصف جلسة اليوم، بعدما شهدت السوق في بداية التعاملات موجة هبوط حادة، وهو ما يؤكد وجود طلب انتقائي على بعض الأسهم رغم استمرار الاتجاه العام الهابط.
السوق يحتاج إلى استعادة التوازن
ومن جانبها، ترى حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن جزءًا من التراجع يرتبط برغبة بعض المستثمرين في التخارج وسحب جزء من استثماراتهم، وهو ما انعكس في زيادة الضغوط البيعية على الأسهم.
وأشارت إلى أن مشتريات المستثمرين الأجانب خلال الجلسة ساعدت في تقليص جانب من الخسائر، مع استفادتهم من انخفاض أسعار عدد من الأسهم إلى مستويات أكثر جذبًا للشراء.
وكان محمد جاب الله، رئيس قطاع تنمية الأعمال والاستراتيجيات بشركة بايونيرز لتداول الأوراق المالية، قد توقع قبل جلسة اليوم أن تتحرك السوق بصورة عرضية خلال الفترة المقبلة، بهدف استعادة التوازن بعد موجة التراجع، مشيرًا إلى أن مستويات 54,302 نقطة و55,434 نقطة تمثل مناطق مقاومة للمؤشر الرئيسي، بينما حدد 53,170 نقطة كمنطقة دعم مهمة في رؤيته السابقة.
ومع إغلاق EGX30 اليوم عند 52,468 نقطة، أصبح المؤشر أسفل مستوى الدعم الذي حدده جاب الله في رؤيته السابقة، ما يجعل قدرة السوق على استعادة مستويات 53 ألف نقطة محل متابعة خلال الجلسات المقبلة.
نهاية الربع الثالث تزيد التذبذب
وتأتي موجة التراجع الحالية بالتزامن مع الأيام الأخيرة من الربع الثالث، وهي فترة تشهد عادة إعادة ترتيب المحافظ وإغلاق بعض المراكز الاستثمارية، إلى جانب استمرار حالة التذبذب التي أعقبت وصول مؤشرات السوق إلى مستويات تاريخية.
كما تزامنت التراجعات الأخيرة مع ضغوط جيوسياسية في المنطقة، ما زاد من حالة الحذر لدى المستثمرين ورفع حساسية السوق تجاه تحركات السيولة. وتشير بيانات الجلسات الأخيرة إلى خسائر سوقية كبيرة خلال فترة قصيرة، مع استمرار تراجع المؤشرات الرئيسية.
وبذلك تبدو حركة السوق الحالية نتاج تداخل عدة عوامل، أبرزها جني الأرباح بعد الصعود القوي، وإعادة ترتيب المراكز مع نهاية الربع الثالث، واتساع الضغوط البيعية على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب حالة الحذر المرتبطة بالتطورات الإقليمية، في الوقت الذي بدأت فيه بعض المؤسسات الأجنبية في استغلال التراجعات لبناء مراكز شرائية جديدة.
ويظل أداء EGX30 وقدرته على استعادة مستويات 53 ألف نقطة، إلى جانب حركة السيولة ومشتريات المؤسسات، من أبرز المؤشرات التي ستحدد شكل تعاملات السوق خلال الجلسات المقبلة.
ظهرت المقالة ضغوط جني الأرباح ونهاية الربع الثالث تضغطان على البورصة للتراجع للجلسة الخامسة أولاً على Pioneers Misr – بايونيرز مصر.



