البورصة المصرية تدخل مرحلة إعادة تموضع.. تراجع القيادي وصمود الأسهم الصغيرة يكشفان تغير بوصلة السيولة– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.
شهدت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي حالة من التباين بين أداء المؤشرات الرئيسية، في إشارة إلى دخول السوق مرحلة إعادة تموضع للسيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة، بعدما تعرضت الأسهم القيادية لضغوط بيعية دفعت المؤشر الرئيسي للتراجع، بينما واصلت الأسهم الصغيرة والمتوسطة جذب اهتمام المستثمرين.
وأغلق المؤشر الرئيسي EGX30 عند مستوى 50,532.7 نقطة متراجعًا بنسبة 1.77%، في حين نجح مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI في مواصلة صعوده بنسبة 1.09% ليغلق عند 15,680.9 نقطة، كما ارتفع مؤشر EGX100 EWI بنسبة 0.63% ليصل إلى 21,330.57 نقطة.
ويعكس هذا الأداء استمرار انتقال جزء من السيولة بعيدًا عن الأسهم القيادية نحو أسهم المضاربات والشركات المتوسطة والصغيرة، والتي باتت تمثل الوجهة المفضلة لشريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد خلال الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد التداولات، سجلت البورصة قيم تداول بلغت نحو 551.2 مليار جنيه خلال الأسبوع، مقارنة بنحو 581.2 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بينما تراجعت كمية التداول إلى 7.46 مليار ورقة مالية مقابل 10.35 مليار ورقة في الأسبوع الأسبق، كما انخفض عدد العمليات المنفذة إلى 730 ألف عملية.
ورغم تراجع قيم التداول نسبيًا، فإن السوق احتفظ بمستويات نشاط جيدة، ما يشير إلى أن المستثمرين لم يغادروا السوق بشكل جماعي، وإنما اتجهوا لإعادة توزيع مراكزهم الاستثمارية والبحث عن فرص جديدة داخل الأسهم الأقل سعرًا والأكثر نشاطًا.
وعلى مستوى هيكل المستثمرين، واصل المصريون قيادة السوق بعدما استحوذوا على 91% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، مقابل 6% للأجانب و3% للعرب. في المقابل، سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 1.13 مليار جنيه، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 101.9 مليون جنيه.
وتكشف بيانات التعاملات منذ بداية العام استمرار الضغوط البيعية الخارجية، إذ سجل الأجانب صافي بيع تجاوز 9.28 مليار جنيه، فيما بلغت مبيعات العرب نحو 10.65 مليار جنيه، وهو ما يؤكد أن المستثمر المحلي أصبح المحرك الرئيسي للبورصة المصرية خلال الفترة الحالية.
وتشير قراءة أداء السوق إلى أن المؤشر الرئيسي يمر بمرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة الصعود القوية التي شهدها خلال الأشهر الماضية، خاصة مع اقترابه من مستويات مقاومة تاريخية. وفي المقابل، لا تزال شهية المخاطرة مرتفعة لدى المستثمرين الأفراد، وهو ما يفسر استمرار الأداء الإيجابي لمؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وفي المجمل، فإن تراجع المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع الماضي لا يعكس ضعفًا في السوق بقدر ما يشير إلى تغير في خريطة السيولة وإعادة تقييم الفرص الاستثمارية، خاصة أن المؤشرات الأوسع نطاقًا لا تزال تتحرك في اتجاه صاعد، وهو ما يبقي احتمالات استعادة الزخم الإيجابي قائمة خلال الجلسات المقبلة حال عودة المؤسسات للشراء وهدوء الضغوط البيعية الأجنبية.
ظهرت المقالة البورصة المصرية تدخل مرحلة إعادة تموضع.. تراجع القيادي وصمود الأسهم الصغيرة يكشفان تغير بوصلة السيولة أولاً على Pioneers Misr – بايونيرز مصر.



