البنك المصري لتنمية الصادرات يكتب تاريخًا من الريادة الاقتصادية والمصرفية منذ عام 1983– المؤشرات نت

في هذا المقال من المؤشرات نت، نرصد أبرز التفاصيل والتحديثات حول الموضوع بطريقة مبسطة وموثوقة.
الحكاية بدأت عام 1983 مع تأسيس البنك بهدف واضح: دعم الصادرات المصرية في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، ليكون الذراع المصرفية الداعمة لحركة التجارة الخارجية.
لم يكن الهدف إنشاء بنك تقليدي، بل تأسيس مركز متخصص لعمليات التصدير، يعمل على تمويل المصدرين، وتسهيل معاملاتهم، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الأسواق العالمية.
ومنذ البداية، تبنى البنك فلسفة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد المصري، ما أكسبه ثقة واسعة من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية.
محليًا، لعب البنك دورًا محوريًا في تمويل مشروعات إحلال الواردات لدعم المنتج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.
دوليًا، أسس شبكة قوية من البنوك المراسلة لتسهيل حركة التجارة وتمكين المنتجات المصرية من النفاذ إلى الأسواق العالمية.
مع اتساع دوره، لم تقتصر خدمات البنك على قطاع التصدير فقط، بل امتدت لتشمل مختلف الصناعات، عبر باقة متكاملة من المنتجات التمويلية، القروض المشتركة، والخدمات المصرفية المتطورة.
ثم جاءت مرحلة التحول الرقمي لتؤكد أن التطوير المستمر جزء أصيل من هوية البنك. في 2025، أطلق البنك إصدارًا جديدًا من تطبيق الموبايل البنكي بمزايا مبتكرة تشمل التحويل اللحظي على مدار الساعة، وإدارة كاملة للبطاقات، إلى جانب خدمة Easy Cash لتقسيط السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي، وكشف حساب إلكتروني يتيح تتبع وتحليل المعاملات بسهولة ومرونة.
على صعيد الشمول المالي، ارتفع عدد مستخدمي المحفظة الإلكترونية إلى 35 ألف عميل بنهاية الربع الثالث 2025 بنسبة نمو 26% مقارنة بعام 2024، كما ارتفع عدد مستخدمي تطبيق الموبايل البنكي إلى 30 ألف مستخدم، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الرقمنة.
هذا الأداء تُوّج بحصول البنك في 2025 على جائزتي “الأكثر ابتكارًا في التحول الرقمي في القطاع المصرفي في مصر” و“الأسرع نموًا في خدمات بطاقات الائتمان في مصر” من مؤسسة International Finance العالمية، تقديرًا لريادته الرقمية ونموه المتسارع.
ماليًا، عكست الأرقام قوة المسار؛ إذ ارتفعت أرباح البنك بنسبة 9.11% خلال أول 9 أشهر من 2025 لتسجل 4.31 مليار جنيه مقابل 3.95 مليار جنيه في الفترة المقارنة، فيما بلغ صافي الدخل من العائد 7.25 مليار جنيه مقارنة بـ 6.28 مليار جنيه في العام السابق، وحققت الأعمال المستقلة أرباحًا بلغت 4.21 مليار جنيه خلال نفس الفترة، مما يعكس متانة الأداء واستقرار النمو.
هكذا تتواصل القصة… قصة بنك تأسس ليكون داعمًا للصادرات، فتحوّل إلى مؤسسة مصرفية متكاملة تجمع بين تمويل التجارة، دعم الصناعة المحلية، والتحول الرقمي المتسارع.
بخطوات ثابتة، يمضي البنك المصري لتنمية الصادرات نحو مرحلة أكثر نضجًا، عنوانها: التصدير.. الرقمنة.. والنمو المستدام.



